03‏/04‏/2009

شعور آخر بالألم


" توكل على الله كأن لم يكن هناك أسباب , وخذ بالأسباب كأن لم يكن هناك توكل " .. كم كنت أحب هذه الجملة جداً ولكنه كان حب معرفى أحياناً ووجدانى أحيان أخرى.. لم أكن أتصور أن يأتى على يوم أشعر انه فعلاً لا يوجد أسباب باقية .. ـ
" لم يعد أمامنا سوى الدعاء والتوكل على الله " .. هكذا قالى لى أبى والدموع فى عينيه , قبل عدة أيام

أعتذر الى نفسى أولأ ,, هذه تقريباً أول تدوينة شخصية ,, فضلت ان أكتبها هنا لا
هناك , لعلمى انه لن يراها الا القليل جداً ,,, ربما لاأحد ,,, وهذا ما شجعنى

قبل ثلاث سنوات ونصف اشتد الألم فى الأمعاء على أمى فنقلناها الى مستشفى خاص وبعد الفحوصات والآشعات والتحاليل التى استغرقت أياماً .. طلب الطبيب المعالج اجراء عملية جراجية فوراً دون تأجيل .. ما السبب , رفض الطبيب أن يفصح فى البداية وبعد الحاح قال ان هناك ورم فى القولون أبعاده 2*3 سم , وهوحجم لا يفضل الانتظار معه كثيراً .. وتمت العملية بفضل الله ....... وتم تحليل عينة الورم !!!! ـ

لم تكن مفاجئة بالنسبة للأطباء فهم كانوا يتوقعون ذلك كما قالوا لنا بعدها .. لكننا كنا فى حالة ذهول عندما علمنا أن الورم خبيث .. انه سرطان القولون بعد عدة أيام من شفاء أمى من العملية كان يتوجب عليها البدء فى أخذ جرعات العلاج المكافح للخلايا السرطانية وهو ما يسمى بالعلاج الكيماوى .. اخذنا وقتاً طويلاً فى التفكير فى كيفية اقناع أمى بالعلاج .. هل نصارحها بطبيعة المرض أم لا .. وانتهينا الى المصارحة

ولكن
عندما توجهنا الى معهد الاورام بالقاهرة لتلقى العلاج رفض المعهد البدء فيه بسبب أخطاء فى العملية أدت الى تلوث الجرح .. " عليكم بالانتظار حتى يطيب الجرح " هذه الجملة سمعناها أسبوعياً من المعهد كلما توجهنا اليه للبدء فى العلاج الذى لا يجوز أن ينتظر أكثر من شهر بعد العملية .. لكننا انتظرنا 3 أشهر حتى ينغلق الجرح تماماً بعدها بدأت أمى فى تناول الجرعات بانتظام لمدة 6 أشهر .. ثم ... تكرر الألم ,, أظهرت التحاليل الأولية أن الخلايا السرطانية ما زالت موجودة لم يتم استئصالها بالكلية رحلة جديدة من الجرعات ثم التحاليل والتقييم .. ثم الجرعات ثم التحاليل والآشعات والفحوصات .. رحلة مصحوبة بآلام بالغة ,, ثم أخيراً .. قرار باجراء عملية أخرى لانقاذ الموقف

وتمت العملية بفضل الله لتخرج أمى الى الحياة مرة أخرى .. لكن أيام قليلة من الراحة ليبدأ الألم من جديد ... وتبدأ رحلة من العلاج الكيماوى بعد مساعى حثيثة لاستصدار قرار علاج على نفقة الدولة .....ـ
بعد عام ونصف آخرين من جلسات العلاج ... ينتبه الأطباء من أنه لا أثر لذلك الدواء الكيميائى على الخلايا .. والوضع يزداد سوءاً .. ظهور بؤرة جديدة من الورم فى المعدة .. نزيد جرعات العلاج ... ظهور بؤرة جديدة فى الكبد ... نزيد جرعات العلاج .. ظهور خلايا فى الرئة اليمنى ....... هنا لا فائدة من العلاج .. هذا قرار الأطباء الأخير

الصدمة كانت قاسية .. بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من العمليات والجرعات والفحوصات .. بعد تكاليف المئات من الآلاف تحملت الدولة منهم ما تحملت ... بعد وبعد وبعد .......... ماذا بعد ؟؟ـ

" ستعيش على المسكنات بقية عمرها ان كان لها بقية , أو يقضى الله أمره ".. أحد الأطباء معبراً عن رأيه الصادم ,, " استنفذنا كل أنواع العلاج المتاح معها ".. طبيب آخر مؤكداً ,, " الحقيقة أن الدولة لم تعد ترغب فى تحمل تكلفة علاج لا يأتى بنتيجة , هناك من هو أولى ".. أضاف ثالث فى صراحة

عندما تخلى كل الأطباء عن المسئولية .. وقفنا نحن فى أسرتنا حول أمى نعلن لها تحملنا لكل شيئ مقابل أن تستريح من آلامها .. ـ كان الله فى عون أبى ,, يجرى وراء أى شعاع ضوء خافت يظهر له من بعيد , يذهب لأى طبيب يسمع عن كفاءته , ويتصل بأى شخص يعلن اختراعه دواء جديد للسرطان , يتعلق بأى شيئ .. ولكن لا شيئ

ومازلنا نصارع الزمن بالأمل .. توصلنا أخيراً عبر طبيب جديد الى اتفاق أخير بتجربة علاج جديد لمدة 3 أشهر كآخر حل ... ثلاثة أشهر ثم نرى ... ثلاثة أشهر ... ثم ماذا !! .. لا أدرى ,, " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .. " ... أو قبل ذلك .. أيضا لا أدرى .. "
قل لا املك لنفسي نفعا ولاضرا الا ماشاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء " ـ

لا أدرى سوى أننى أستقبل كل يوم اشارات وعلامات من الله .. نعم أعيش أفضل حالاتى الايمانية منذ أسبوعين , فالأزمات تقربنى من الله .. ليست الأزمة الأولى ولن تكون الأخيرة فقد مررت بأزمات عديدة مادية وعائلية ودراسية وشخصية وكلها خرجت منها أكثر فهماً للحياة وأكثر ايماناً بالله

آخر رسالة جائتنى عبر المحمول من أخ فاضل لى فى منتصف الليل يقول : " اذا سجدت فأخبره بأسرارك , ولا تسمع من بجوارك , وناجه بدمع عينك فانه لقلبك مالك " ... هكذا أقضى حياتى الآن مع الله .. أخبره بأسرارى ولا أسمع من بجوارى ...ـ

اللهم عاملنا بفضلك لا بعدلك , وعاملنا بالاحسان لا بالميزان

17‏/02‏/2009

رسالة الى نفسى

فى لحظة من لحظات الصفاء ( وهى قليلة فى حياتى ) وجدتنى أمسك بقلما وأسطر رسالة الى أحد اخوانى الذين أحبهم فى الله مستعيناً بكثير من المقتطفات المأثورة التى أعشق جمعها .. حتى اذا ما انتهيت من رسالتى الناصحة لصاحبى , اضطرب قلبى فجأة وقلت لنفسى أنا أولى بهذه النصائح الآن ,, فغيرت لغة الخطاب وتخيلت نفسى رجلاً واقفاً أمامى وأعدت صياغة الرسالة بما يتناسب مع نفسى الضعيفة....ـ
...................................................................
يا هذا .. اسمع منى ولا تسأم
  • اعلم أنك أنت المحتاج والفقير الى هذه الدعوة .. وتذكر قول الاستاذ يكن لاخوانه يوماً : " ان أول ما يتوجب على العاملين للاسلام أن يدركوه بعمق أنهم هم المحتاجون الى الاسلام وأنهم حين يعملون ويجاهدون ويكابدون فلتزكية ذواتهم ولتطهير نفوسهم ولتأدية بعض حقوق الله عليهم , وليحتسبوا ذلك عند الله يوم تزيغ الأبصار وتبلغ القلوب الحناجر .. فهم هم الرابحون ان أقبلوا وهم وحدهم الخاسرون ان أدبروا ,, ( وان تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) " ـ
  • ليكن لك جزءاً يسيراً من وقتك تقضيه فى خلوة محاسبة وتفكر , وتمثل قول الشهيد سيد قطب : " لابد لأى روح يراد أن تؤثر فى واقع الحياة البشرية فتحولها من وجهة الى أخرى .. من خلوة وعزلة بعض الوقت " ـ
  • فلتكن من أهل القرآن صفة وخلقاً , وتدبر قول سيدنا عبدالله ابن مسعود : " ينبغى لحامل القرآن أن يعرف بليله اذا الناس ينامون , وبنهاره اذا الناس يفرطون , وبحزنه اذا الناس يفرحون , وببكائه اذا الناس يضحكون , وبصمته اذا الناس يخوضون , وبخشوعه اذا الناس يختالون " ـ
  • وليكن لك نصيباً وافراً من العلم والثقافة , واعتبر من قول الشيخ الغزالى : " فى الذهن الفقير تتمدد المعلومات القليلة وتصبح كل شيئ " ـ
  • ولتكن خير جندى لخير دعوة , ولا تطلب مغنما ولا منصباً .. واسمع لتحذير الامام أبو حامد الغزالى : " اعلم أن من غلب علي قلبه حب المسئولية صار مقصور الهم على مراعاة الخلق مشغوفاً بالتودد اليهم والمراءاة لأجلهم " ـ
  • ولكن اذا حملت بمسئولية فلتكن خير قائم بها .. وتأمل رسالة عمر بن الخطاب الى أبى موسى الأشعرى ناصحاً له : " عد مرضى المسلمين واشهد جنائزهم , وافتح لهم بابك , وباشر أمورهم بنفسك فانما أنت رجل منهم غير أن الله جعلك أثقلهم حملاً , واعلم أن العامل اذا زاغ زاغت رعيته , وأشقى الناس من شقى الناس به " ـ
  • ولا تستهين بالفقراء أو الضعفاء .. فالرسول صلى الله عليه وسلم ينبهنا قائلاً : " انما ترزقون وتنصرون بضعفائكم " ـ
  • وكن دائم اللجوء الى الله ليعينك على ما أنت عليه ولا تكن ممن عجب منهم الامام جعفر الصادق حين قال : " عجبت لأربع كيف يغفلون عن أربع , عجبت لمن ابتلى بالخوف ثم يغفل عن ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) والله يقول " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " ,وعجبت لمن ابتلى بمكر الناس ثم يغفل عن ( وافوض أمرى الى الله ) والله يقول " فوقاه الله سيئات ما مكروا " , وعجبت لمن ابتلى بالمرض ثم يغفل عن ( رب انى مسنى الضر وانت أرحم الراحمين ) والله يقول " فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر " , وعجبت لمن ابتلى بالهم والغم ثم يغفل عن ( لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين ) والله يقول " فاستجبنا له ونجيناه من الغم " ـ
  • وتأكد أن أكبر نعمة من العليم أن تلقاه بقلب سليم , فلا يشغلنك عن القلب شاغل
  • وليكن لك عمل صالح قبل العمل الصالح فان سيدنا أبو الدرداء نصح أصحابه يوماً فقال " عمل صالح قبل غزوكم , فانما تقاتلون بأعمالكم " ـ
  • واعلم أن الموت واحد وان تعددت أسبابه , فليكن موتك فى سبيل الله ولا تخشى فى الله لومة لائم وتذكر قول الشاعر " جبهتى بالموت محنية , لأننى لم أحنها حية " ـ
  • ثم اعلم أن الفارق بين الكلام والتطبيق كبير كبير وتمثل قول الشهيد عبدالله عزام " مقادير الرجال تظهر فى ميادين النزال لا على منابر الأقوال " ـ
  • وأيقن أن أعمالك قليلة قليلة ولا تدرى أيها قبلها الله وتدبر قول السيدة عائشة عندما سئلت : " متى يكون المرء مسيئاً ؟ , قالت عندما يظن أنه محسن " ـ
  • فاذا كنت كذلك فتقبل أمر الله فيك واستشعر الرضا فمنع الله عطاء وعطاؤه بلاء وبلاؤه دواء , وربما منعك ليعطيك
  • وعن الصحبة أذكرك بقول يحيى بن معاذ " بئس الصديق تقول له اذكرنى فى دعائك , وأن تعيش معه بالمداراة , وأن تحتاج أن تعتذر اليه " ـ
  • فاذا وجدت صديقاً صدوقاً فاحذر جرحه واحراجه , وتأمل قول الشاعر عن الامام البنا وهو مجروح من صاحبه : " آذاه جرح أوجعه . فبكى وأبكى من معه . جرح قديم راعف . أحيا القديم ورجعه " ـ
  • ثم اياك أن تفضحه أو تعيره بمعصية مادام لم يفضح نفسه , وكما قال الشعراوى " حسبه من حياؤه الايمانى أنه استتر من معصيته , واذا بليتم فاستتروا " ـ
  • واعلم أن البوح بأخطاء سترها الله , استخفاف بستر الله

02‏/02‏/2009

عندما يتحدث اليهود عن اليهود


  • " أنا على يقين من أن العالم سيحكم على الدولة اليهودية بما ستفعله مع العرب " ـ
وايزمان ـ أول رئيس لاسرائيل
  • " حتى معادلة هرتزل الشهيرة لحل المسألة اليهودية والتى اعتبرها أساساً نقل شعب بلا وطن الى وطن بلا شعب .. كانت هذه نظرة عمياء لحقوق العرب فى فلسطين وتثير الفزع والاضطراب ,, ان فلسطين لم تكن أرضاً بلا شعب حتى فى أيام هرتزل , فقد كان يسكنها آلاف العرب " ـ
ناحوم جولدمان ـ رئيس المنظمة الصهيونية العالمية
  • " اليهود شعب منحط قانط يحيا فى القذارة " ـ
اسرائيل سنجر ـ كاتب صهيونى شهير
  • " اليهود طفيليات , أناس لا فائدة منهم أساساً " ـ
مستر جوردون
  • " لكل شعب فى أوقات محنته متآمرون يعملون سراً , وفى حالتنا هذه نجد شعباً بأكمله قد تربى على التآمر .. فالتآمر بالنسبة للآخرين مسألة سياسية , أما بالنسبة لنا فهو مسألة دينية قومية " ـ
حاييم كابلان ـ كاتب صهيونى
  • " لقد فضلت غالبية اليهود أن يتعلموا من هتلر .. ولقد برهن هتلر على أن مسار التاريخ لا يساير مسار العقل , ولكن مسار القوة فانه يستطيع أن يقتل دون عقاب " ـ
مارتن بوير ـ مفكر يهودى
  • " ان الصوت اليهودى يتكلم عبر فوهات البنادق وهذه هى التوراة الجديدة لأرض اسرائيل " ـ
جوداس ماجنيس ـ رئيس الجامعة العبرية بالقدس



12‏/01‏/2009


حافظة النقود أنستني طريق الصمود !! ـ


بقلم الشيخ خالد حمدي* ـ


رأيت فيما يرى النائم أن هاتفًا صاح فينا بصوتٍ هزَّ البلاد وزلزل العباد ، يا خيل الله اركبي .. يا خيل الله اركبي .. حي على الجهاد

فانطلق آلاف الشباب إلى حيث يأتيهم الصوت، كلهم يقول لبيك .. لبيك، كلنا فدى الإسلام والأوطان والخلان في كل البلاد

فقال لنا المنادي : جزاكم الله خيرًا عن الدين والوطن والعِرض، لكن جيشنا له شروط !! فصِحتُ من بين الناس قائلاً : اشترط ما شئت فقد بعنا أنفسنا لله ، وكل شرط يحقق هذه الصفقة نحققه ، فهات ما عندك

فقال لنا : خمسة مطالب، من فعلها انطلق معي للجهاد وإلا رجع !!

فصاح الجميع : هات ما عندك واطلب ما تشاء


فقال المنادي : لا يصحبنا إلا من حفظ سورتي الأنفال ومحمد لأنهما أناشيد المجاهدين .. فنظر بعضنا إلى بعض، ثم قلنا له أكمل... أكمل وأسمعنا ما عندك أولاً

فقال : لا يتبعنا في معاركنا إلا من صلى الفجر اليوم في الصف الأول ، وأدرك تكبيرة الإحرام ، فطأطأت رأسي ؛ لأنني اليوم بالذات أدركت الإمام في التشهد الأخير وقبل التسليم

ثم صاح المنادي قائلاً : لن ينال شرف الجهاد معنا إلا من يحفظ عشرة أحاديث في فضل الجهاد ، بسندها ومتنها ؛ ليستشعر شرف الجهاد الذي خرج يبيع نفسه لله من خلاله


فأخذت أسترجع ما أحفظ، فما وجدتني أحفظ إلا حديثًا أو حديثين، إن تذكرت أحدهما كاملاً لا أظنني أتذكر الآخر.

فقال المنادي : بقي شرطان ، لا يصحبنا إلا من كتب وصيته وتركها لأهله ، لأنه لا وقت عندنا الآن لكتابة الوصايا ، فتذكرت أن عليَّ لفلان أموالاً هنا ولفلان أموالاً هناك، وأحتاج لأيامٍ لأتذكر الديون الأخرى، ناهيك عن أقساط ومستحقات و.. و .. فصرخ المنادي : قاطعا عليَّ تفكيري وشتاتي في الدنيا التي أهلكتني ومزقتني ، وقال : الشرط الأخير .. ألا يصحبنا إلا من كان مثل المجاهد في حياته ، فكما سهر المجاهدون على ثغورهم يحرسون ، بات هو مع من كانوا في بيوتهم يصلون , وسهر يقلب أوراق المصحف كما سهر المجاهدون يقبضون على بنادقهم


وما إن تلا الرجل شرطه الخامس حتى انسللت من بين الناس قبل أن يتمَّ كلامه حتى لا يفتضح أمري

وبعد أن ابتعدت خطوات عن الرجل تلفتُّ ورائي فإذا الآلاف على أثري ، كلهم رجعوا إلا عددًا قليلاً وقف مع المنادي، فأشفقت عليه أن يعود ببضع رجال وقد كان معه الآلاف فوقفت وقلت له : يا أخي هل لك أن تتنازل عن شرطين أو ثلاثة ؛ حتى لا ترجع خائبًا بلا عدد يفرحك أو جيش يؤازرك؟ ـ

فابتسم الرجل وقال : لا يا أخي ، فمعاركنا اليوم ليست بحاجة إلى أجساد بقدر ما هي بحاجة إلى عبَّاد ، وهي معركة قلوب وطهارات ، وليست معركة مدافع وآلات


ثم قال لي: ولم لا تغير أنت من حالك لتلحق بنا ؟ ـ

قلت وهل تنتظرونني حتى أتغيَّر ؟ ـ

فقال: القوافل كل يوم تمر، والمعارك مع الباطل لن تنتهي حتى تقوم الساعة ، فإن فاتك ركب اليوم، فأدرك ركب الغد، لكن حذار أن يفوتك كل الركبان، ولات حين مندم

ثم انصرف وهو يقول لمن معه : هيا يا إخوتاه فلمثلكم تتنزل الملائكة ، وعن مثلكم يدافع الله عز وجل ، وعلى أيدي أمثالكم يأتي النصر


أما أنا فنظرت حولي فرثيت لحالي وبكيت، فقال لي أحدهم : لا تراع ، غدًا نلحق بهم ! فصرخت في وجهه قائلاً : منذ عشرات السنين ولم يأت الغد الذي تتحدث عنه ، حتى أوشكت قوافل خيل الله أن تنتهي ولم نحجز لأنفسنا فيها مكانًا بعد


ثم أخرجت حافظة نقودي لأخرج منها ورقةً أكتب عليها وصيتي ، ففاجأتني صور أبنائي، وخلفها بعض الأوراق المالية، فنسيت الوصية ونسيت الجهاد ومضيت لحالي، ثم استيقظت !! ـ

----------------------------------------------------------------------

* من علماء الأزهر الشريف




03‏/01‏/2009

دليل نصرة غزة


تستطيع مناصرة إخوانك في غزة فى معركتهم ضد الصهاينة

ببعض الوسائل البسيطة والفاعلة


أولاً : نفسياً ومعنوياً :


  1. رفع الروح المعنوية لإخواننا عن طريق الاتصال بهم و إرسال رسائل تأييد و شد على أيديهم , مفتاح الهواتف المحمولة لغزة :

0097259917 + أي 4 أرقام إلى اليمين , أو0097209917+ أي 4 أرقام إلى اليمين


  1. إضعاف الروح المعنوية للصهاينة عن طريق إرسال رسائل تعلن تضامننا مع أهل غزة و وحدة الأمة في مواجهتهم , مفتاح الهواتف المحمولة للصهاينة :ـ

00972350 /00972352/00972354/00972357/00972359 + أي سبعة أرقام إلى اليمين

و يمكن إرسالها باللغة الإنجليزية أو اللغة العبرية لمن يستطيع ترجمة الرسائل على الإنترنت


ثانياً : إعلاميا


  1. متابعة القنوات الفضائية الهادفة ( الأقصى – الجزيرة – الرسالة-القدس-الحوار ........... )

* بعض الترددات :

- قناة الأقصى الفضائية – تردد 10911 رأسي / قمر النايل سات – 12045 رأسي / عربسات بدر4.

- قناة القدس الفلسطينية – تردد 10873رأسي / قمر النايل سات – 11900 / عربسات بدر3 رأسي.

- قناة الرسالة الفضائية – تردد 11823 أفقي / قمر النايل سات.

- قناة الحوار الفضائية تردد 11823 رأسي / قمر النايل سات.

- قناة الجزيرة الفضائية .))))

  1. متابعة الموقف عبر مواقع الانترنت الآتية :

- موقع المركز الفلسطيني للإعلام : www.palestine-info.info/ar

- موقع اللجنة الشعبية لفك الحصار www.freegaza.ps

- شبكة فلسطين للحوار www.paldf.net/forum

- موقع الإخوان المسلمين www.ikhwanonline.com

- موقع كتائب الشهيد عز الدين القسام www.alqassam.cc/arabic

- موقع عيون الطلبة : www.talabaeyes.com/forums

  1. محاولة التواصل مع القنوات المضللة التي تسيء للقضية و تشوه الحقائق لتصحيح مسارات الحوارات بها .
  2. نشر القضية بكل السبل المتاحة و التفاعل معها يوميا , و توعية الناس بحقائق الأمور

* هذه بعض الأرقام لمراسلة الفضائيات عن طريق sms :

- قناة الجزيرة مباشر 92207

- قناة الأقصى 93202

- قناة الرسالة 92231

- قناة الرحمة 9332

- قناة الناس 9469

- قناة الفجر 9331

- قناة الحافظ 9371

- قناة البدر 85336

- قناة ميلودى عربية 4080 (شبكة اتصالات فقط ) .

- قناة الرأي 9313

- قناة مودرن

91402


ثالثاً :اقتصادياً وماديأ


  1. الجهاد و دعم المجاهدين بالمال و الأدوية و المعدات الطبية و سائر احتياجاتهم .
  2. مقاطعة بضائع العدو الصهيوني و الأمريكي و من يتعاون معهم , و التركيز على المطالبة بوقف إمداد العدو الصهيوني بالغاز المصري , و البترول الخليجي , و الوقوف ضد المصانع المشتركة في اتفاقية ( الكويز ) الصهيونية .
  3. شارك بالأدوية أو أي تبرعات العينية والمادية : عن طريق لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء

** للتواصل مع لجنة الإغاثة الإنسانية لنقابة الأطباء .

- الدقهلية : 0502526808

- دمياط:057353320

- الغربية :0403311184

- الخط الساخن للجنة الاغاثة : 0104002121

** والجهادبالمال عبر أرقام حساب لجنة الاغاثة لاتحاد الاطباء العرب :

- بنك فيصل الاسلامى : 261363 .

- بنك قناة السويس : 1/3/20737 .

- البنك الوطني المصري : 500555 .


رابعاً : ميدانياً لدعم المقاومة


1. المشاركة في الفعاليات الداعمة للقضية ( وقفات احتجاجية – مؤتمرات – ندوات – مسيرات – اعتصامات ..... )

2. اذا كنت طبيباً شارك فى هذه التخصصات الطبية المطلوبة لمساعدة مستشفيات غزة :

(( - الجراحة . – جراحة العظام . – الطوارئ . – العناية المركزة . – التخدير . ))

******************************************************


و كل هذا هو أقل جهد يبذل, و على كل مسلم أن يبذل ما يستطيعه و يوظف طاقاته و مواهبه في خدمة القضية بالطريقة التي يراها مناسبة وأن ينشر هذه الوسائل لكل من يعرف, و من لا يبذل أقصى وسعه فهو محاسب أمام الله عز و جل .

09‏/11‏/2008

نظرية الدبلوماسية الجبرية ... حماس نموذجاً

بقلم : ابن المبارك ـ نوفمبر 2008

" مجبر أخاك لا بطل " .. مثال شهير يقال عندما يضطر الانسان لفعل شيئ صعب على النفس مجبراً , وهو ينطبق تماماً على علاقة حركة حماس بمصر ( القيادة والرئاسة ) .. اذ ان كل الشواهد تدل على أن أقل رد على النظام المصرى و جرائمه فى حق فلسطين تستوجب قطع كل العلاقات بين الكيانين , أو على الأقل بين غزة ومصر ـ
.
بمعدل شهرى تقريباً تطالعنا الصحف ووكالات الانباء الغربية بأخبار بأن مصر فجرت عدة انفاق بينها وبين غزة وقتلت من حولها من الفلسطينيين , وكان آخرها ما قالته اذاعة صوت اسرائيل عن تدمير نفقين للتهريب على حد قولها مما أدى الى مقتل 5 فلسطينيين وجرح أربعة , وقالت الاذاعة أن النفقين كانا يستخدمان فى جلب البضائع الى غزة ـ
وقالت أن جنوداً أمريكيين بالزى المدنى يتعاونون مع القوات المصرية فى اكتشاف هذه الانفاق مستخدمين تكنولوجيا سرية متطورة , أى أن أمريكا تكتشف ومصر تدمر , ولا عزاء للفلسطينيين ـ

جرائم النظام المصرى بحق فلسطين لا تنتهى , فقبل ذلك بشهر أعلنت وكالات أنباء عن اكتشاف 42 نفقاً للتهريب جارى تدميرها تباعاً وفى سرية بما لا يؤثر على مصر اعلامياً , والعجيب أن تقريراً اسرائيلياً فى شهر سبتمبر الماضى ذكر أن حماس تشدد الرقابة على هذه الانفاق العامة لمنع تهريب أى مواد مخدرة الى القطاع وأن الانفاق تستخدم فى تهريب مواد غذائية وهواتف خلوية فقط ـ
وتستمر جرائم النظام مع الفلسطينيين باعتقال أفراد من حماس وتعذيبهم بأنكى وسائل التعذيب للضغط عليهم للاعتراف ببعض المعلومات التى تهم المخابرات الاسرائلية , وآخر المعتقلين القيادى القسامى أيمن نوفل الذى لا يعرف أحد مصيره حتى الآن . وقبله بشهور أيضاً كانت
الفضيحة المدوية مع صالح الدريملى وصالح غبن وجمال عبيد (10سنوات) الذين افرج عنهم مؤخراً بعد تعذيب شديد وكانت الاسئلة التى تطرح عليهم : أين يختبئ إسماعيل هنية عندما يتعرض لتهديد ؟ "، " أين يوجد شاليت ؟ "، و" أين يوجد محمد ضيف ؟ " " أين توجد أماكن تخزين وتصنيع الأسلحة ؟ " ـ

لم يعد خافياً كما لم يكن من قبل , التواصل المستمر بين المحور الثلاثى : أمريكا ومصر واسرائيل , وأن مصلحة مصر تلاقت مع مصلحة أمريكا واسرائل فى اضعاف قوة حماس فى فلسطين , اذ أن البعبع المشترك بينهم جميعا يسمى : جماعة الاخوان المسلمين , ولا يوجد أوضح من الاتصال الذى أجراه شارون بمبارك عقب نتيجة المرحلة الاولى من انتخابات مجلس الشعب المصرى 2005 , والذى أبدى فيه شارون استياءه وانزعاجه الشديد من فوز الاخوان بهذه النسبة المرتفعة (34) مقعد وأكد ان هذا من شأنه تقوية موقف حماس فى فلسطين , والعهدة على راوى هذه القصة من قيادات الجماعة ـ

أمريكا أيضاً تستخدم سلاحاً فعالاً مع مصر لتنفيذ بعض أجندتها فى المنطقة وهو سلاح المعونة .. فقد جاء فى
التقرير الذى تم تسريبه عام 2006 حول طبيعة المعونة أن مصر تعهدت بتدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية الموالية لفتح (كان ذلك قبل الحسم العسكرى فى غزة) , بالاضافة الى تسهيل اجراءات بيع الغاز المصرى لاسرائيل وهو الاتفاق الذى بدأ تنفيذه من فعلياً . ـ

كل هذه الجرائم لا تساوى شيئاً بجوار الجريمة الكبرى ـ جريمة القتل البطيء للانسانية هناك عن طريق غلق معبر رفح أمام الوافدين من المرضى و المحتاجين وأمام المعونات والقوافل الطبية والاغاثية ورحلات الدعم المعنوى التى تمنعها مصر وتعتقل أفرادها فى حين أن اسرائيل تسمح لبعض القوافل بالمرور فى حركة اعلامية لتجميل صورتها ( وهو مالم يحدث بالطبع ) , كما أن هذا الأمر لم يفكر فيه النظام المصرى ليقضى على آخر جوانب المروءة فيه ـ

الجميع يعرف معظم هذه الجرائم البشعة من النظام المصرى العميل ولكن حماس تعرف وتدرك جيداً أن المصلحة السياسية تقتضى التغاضى اعلامياً عن هذه الممارسات من أجل بعض المصالح المشتركة والغير معلنة خاصة الجزء الاستراتيجى و التاريخى منها وفق خطة محكمة من حماس خلال العشر سنوات القادمة وهى ما سمتها بعشرية الحسم ـ
ورغم أن كثير ممن زاروا غزة العام الماضى سمعوا من بعض القيادات الوسيطة والشابة انتقادات صريحة مليئة بالحنق والغضب لمواقف مصر المائعه تجاه فلسطين ويصبرون أنفسهم بمقولة ( سنصبر على هذا الوضع حتى يقضى الله أمراً كان مفعولاً , فى مصر ) ولها معنىً واضح .. يقصدون بذلك وصول الاخوان الى السلطة فى مصر, الا ان هذه العبارات لا تخرج من حيز الغرف المغلقة تماشياً مع النظرية الدبلوماسية الجبرية ـ
بين الصبر على اتباع هذه النظرية والصبر حتى يأتى أمر الله فى مصر .. تبقى حماس موضع اعجاب على هذا النفس الطويل الذى لا يتحمله بشر ـ

حماس والشعب المصرى .. الوجه المضيئ

على جانب آخر أكثر ايجابية وأملاً ووضاءة , تأتى علاقة حماس كممثل عن الشعب الفلسطينى مع الشعب المصرى شاهداً على أن المشكلة تكمن فى حفنة من الخونة والعملاء سواء فى فلسطين أو فى مصر ـ
شعب مصر ضرب أمثلة رائعة فى التضامن مع الشعب الفلسطينى عبر تاريخه سواء كان التضامن ماديا بجمع التبرعات أو كان معنوياً بالوقفات والتظاهرات والمؤتمرات الداعمة أو بالرحلات المؤيدة الى معبر رفح ـ والأخيرة أكبر شاهد على تضامن خليط كبير من الانتماءات السياسية مع القضية الفلسطينية وحصار غزة ـ أو حتى كان الدعم علمياً وتكنولوجياً حسب ما تقتضيه الظروف ـ
ويكفى أن الاخوان لم يستجيبوا للضغوط الأمنية فى وقف المظاهرات الحاشدة المنددة بالحصار الظالم بالقاهرة الكبرى والمحافظات والتى أدت الى اعتقال عشوائى لما يقارب 2500 من المواطنين فى يوم واحد , فى رسالة صريحة بان ملف فلسطين ملف أساسى على رأس أولويات الاخوان أياً كانت التضحيات ـ
وهكذا كان يتعامل الاستاذ مشعل مع الشعب المصرى اذ أن كل مؤتمراته التى دعا فيها العرب الى النزول الى الشوارع للضغط من أجل فلسطين , كانت الرسالة من ورائها موجهة الى الشعب المصرى تحديداً ثم من استطاع بعد ذلك من العرب , تقديراً لدور هذا الشعب وعلى رأسه " الاخوان المسلمون " المحرك الأساسى لايجابية المواطنين المصريين للأسف .. فحلم التغيير لا يقدر عليه جماعة أو حزب واحد مهما كانت امكانياته .. فالقاعدة الشعبية هى الأساس حتى ولو طال الأمد ـ



*****************************************

اقرأ أيضاً : نظرية الخيارات المفتوحة .. حماس نموذجاً
http://eshayanayem.blogspot.com/2008/06/blog-post_13.html

02‏/11‏/2008

استعلاء .. لا كبرياء
مقتطفات من فيض الراشد

جمع واعداد : ابن المبارك

أيها الأحباب .. نحن أصحاب المحراب .. نحن أصحاب العزة والأمل .. والكرم والشجاعة ,, علينا أن نثق بأنفسنا وان نبادر الى احتلال الصدارة فى هذه الحياة , بشعور الاستعلاء الايمانى , والإباء الربانى .. نعم إنه استعلاء وإباء لا رياء ولا كبرياء ـ

* ثم .. لابد أن نفرق بين الوعى والاروح الانسحابية , وبين استعلاء الدعوة وابطاء الدعة ـ
انظروا الى احوالكم الآن ثم انتبهوا الى هذه اللفتة الابداعية فى قوله تعالى : " إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم "(ال عمران ـ 21) .. والقياس عندنا نحن الدعاة واضح : جاء ذكر قتل من يأمر بالقسط بعد ذكر النبيين , وفى ذلك ايماءة واضحة الى شرف المنزلة .. ـ
يقول الحسن البصرى : (هذه الآية تدل على أن القائم بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عند الخوف تلى منزلته فى العظم منزلة الانبياء ) ـ

* هي مسألة محسومة إذن: أن نرشح أنفسنا لقيادة الأمة .. ـ
لكن بعض الدعاة يتلكأ، بسبب ضباب في الطريق، أو يتردد بسبب شبهات معترضة، وإنما الواجب عليهم أن يثقوا بأنفسهم، وأن يعزموا عزائمهم، لأن هذه المعوقات إنما هي جنس مألوف في الصراع، وهي ظاهرة من ظواهر الحياة السياسية والفكرية وتنافس الجماعات، وليس لنا أن نتوقع أن نكون بدعة في العاملين، بحيث نمضي بلا صعوبات، ولا متساقطين ـ

* وينظر الداعية الجاد إلى نفسه، وإلى إخوانه في الرهط الدعوي، فيرى نقصا عن بلوغ الصورة المثالية التي تصفها أسطر فقه الدعوة، وتستوقفه بقايا ضعف أو طمع أو جهل، فيأخذ يتهم ذاته والآخرين، وتزيده الاتهامات الظالمة التي تطيرها أجهزة الإعلام المعادية إحباطا، وليس ذلك بصواب أبدا، وملاذنا قاعدة صريحة في الفقه: (إن عقد الإسلام لا ينحل بازدحام الآثام، وترتفع ألف حوبة بتوبة ) ـ
فلو ذهبنا جدلا أن حياة بعض الدعاة تزدحم بذنوب، فإن التوبة تعدل ذلك وتعالج الأمر معالجة تامة، ونحن التوابون ولا فخر، ونحن أساتذة الاستغفار بحمد الله ـ
* و ما النقصان في أفراد الدعاة - لو كان - إلا ظاهرة متوقعة محسوبة مهما وصفت الكتابات العلو المطلوب، لأن هذا العلو إنما يضرب كمثل ورمز وغاية ، ليصل من يصل إلى نصف الوصف النموذجي وثلثيه وثلاثة أرباعه، وما يكاد يقارب الأعالي الحقيقية إلا قلائل ، ولا يتقمص الملائكية أحد، إنما هو التسديد والمقاربة والتشبه والمحاولة والرجاء ـ

* لذلك يليق بدعاة الإسلام اليوم أن يثقوا بأنفسهم ثقة تامة: أنهم أمثل من في الساحة ، وأنهم أهل للإصلاح، وجدير بهم أن لا يلتفتوا إلى وسوسة شيطان أو أكاذيب الملأ الذين يتحلقون حول الظالمين، بل عليهم أن يشقوا الطريق صاعدين، بما حكر الإيمان لهم من أولوية وولاية فهو منهج يصعد بأصحابه (نحو المعالي)، ولا يحوم حول السفليات الدنيوية والمطامع وغصب الحقوق، وإنما هو منهج التسامي ـ
وبذلك نحقق عنصر امتياز وتفوق، و ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ، والله مع الصابرين ) ـ

* ثم هل التروي تهمة ، ربما يتهم الداعية بها رهطه، يريد النتيجة العاجلة، وكأنه أصبح ضجرا من طول الدرب، في حين يُجمع الفقهاء والساسة والفلاسفة والأدباء على أن الحكمة لا تأذن بقفز يتجاوز التدرج، حتى الشاعر البدوي أدرك جوهر التخطيط بفطرته، فقال :
منا الأناة وبعض القوم يحسبنا ***** أنا بطاء وفي إبطائنا سرع

قال التبريزي : ( المعنى: نحن لا نعمل عملا ولا نمضي رأيا إلا بعد التأني والتروي، فلذلك بعض القوم الذين لا تجربة لهم يظنون أنا بطاء، ولا يعلمون أن إبطاءنا فيه سرعة )
أما كيف يكون الإبطاء سرعة فالحساب بسيط ، ذلك أن الاستعجال يقود إلى فشل ، فتضطر لتكرار العمل، ولو جمعت الوقت الأول ووقت الاستئناف الثاني لكان أطول من وقت واحد على الطريقة المحكمة المنتجة .. ـ

أيها الأحباب .. تذكروا حديث رسول الله صلى اله عليه وسلم : " إن من ورائكم فتناً كقطع الليل المظلم ,للمتمسك فيها بمثل الذي أنتم عليه أجر خمسين منكم " قيل: بل منهم يا رسول الله ،قال : " لا بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون عليه أعوانا " (أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه ابن ماجه) .. ـ

الحكم المباركية .. تجربة حياة

  • فاقد الشيئ لايعطيه .. لكن مفتقد الشيئ أحياناً يعطيه
  • دع أى انسان يحدثك عن نفسه , وسوف تحبه
  • الشيء الوحيد الذى لا يمكن لأحد احتكار الحديث عنه .. هو الانسان
  • بين ( يطرد ) و (يطارد) .. حرف يعبر عن الحركة
  • الألم .. أكبر محرك للإبداع
  • ما أجمل الحياة فى ترقب حكمة الله
  • التهاون مع عيب النفس فى أوله يورث الندامة بعد توغله
  • جرحك .. لن يؤلم أحداً غيرك
  • وكل انسان له جاهلية أولى ترادوده حينا بعد حين
  • قلب المربى بضاعته , ان ضعف بارت سلعته
  • ونصبر على مرّ الدواء أملاً فى حلاوة الشفاء , فما أصعب مخالفة هوى القلب
  • عدم ثقة الآخرين فيك قد تزيد من ثقتك بنفسك أحياناً
  • ما أصعب أن تقاوم الحب
  • تأقلم على لحظات الوداع فستتكرر فى حياتك كثيراً
  • * توظيف الأحداث نصف التربية
  • لا تفرض نفسك فى منظومة الآخرين .. فان القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء
  • ونحتاج للصدمة أحياناً
  • لا تجعل قلبك فى يد واحد فقط مهما كان
  • * أحب أن أكون فى بؤرة الاهتمام , ليس لأنى انسان .. لكن لأنى أسير بدعاء الاخوان
  • باب مرض النفس : أن تشعر أنك على علم وأن غيرك على جهل
  • كأنك تساق الى القدر سوقاً , لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمراًَ
  • * تتعدد أشكالها , لكن .. لكل انسان حياة أخرى
  • * أكثر الناس هموما , من يعمل على تخفيف هموم الأخرين
  • * السؤال المحرج الذى نهرب منه جميعاً : ما هو الشيئ الحقيقى الذى قدمته للآخرين ؟
  • * الطبيعى ألا تجد من يستطيع أن يعوضك شيئاً فقدته , الغير طبيعى ألا تجد أحداً يحاول ذلك
  • لا تستدين الا والسيف على رقبتك
  • * اذا لم تستطع قول الحقيقة , فلا تقل نصف الحقيقة
  • * والشك فى عطاء الله ذنب يستوجب التوبة له
  • * للأخوة حقان : حق لأخيك بينك وبين الله , وحق لأخيك بينك وبينه
  • المعاناة جزء من الحياة
  • * لا يصلح فى هذا الزمان الا رجل قوى النفس , دقيق المشاعر , وذو رأى
  • شيئ صعب على النفس .. أن تشعر دائماً أنك تعيش فى ظروف استثنائية
  • لما تكشفت لى حكمته .. ترفعت عن سفاسف القوم
  • سلم بقدرك ثم سلم بخطئك
  • قليل من الناس من يعترف بخطئه من الوهلة الأولى
  • المثالية ليست خيالا
  • يخسر كثيراً من يحتفظ بمشاعره تجاه الآخرين لنفسه
  • المسكنات تزيد الألم أحياناً
  • قسوة المحب رحمة وعتابه مودة
  • لا تجعل الثقة أضعف خيط فى العلاقة بحيث تسعى لاختباره فى كل حين
  • أعجب لأناس يلتمسون العذر لأصحاب الأعذار ولا يلتمسون العذر لقاهرى الأعذار
  • ليس كل من حولك يجيد التعاطف .. فلا تنتظر شيئاً من أحد
  • الخطأ مؤلم بطبيعته .. ولكن حين وقوعه فقط
  • من يبحث عن السعادة بعيداً عنه يعيش حزيناً طوال عمره
  • الرأى الخطأ .. صحيح فى ظرف آخر
  • لا تجعل خوفك من الموت ينسيك طلب الشهادة
  • من فقه واقعه أدرك أولويات عمله
  • لا يغرنك كثرة المحيطين بك فان منهم المضطر والمخدوع وذا الحاجة
  • المخلص يظن الناس كلهم مخلصين , والمرائى يظن الناس كلهم مرائين
  • الذوقيات تصلح الأخلاقيات , واذا صلحت الأخلاقيات صحت العبادات
  • قد تعوض العاطفة نقص الفهم أحياناً , ولكن الفهم لا يعوض نقص العاطفة أبدأ
  • المتردد : يتأخر دائماً حتى يصنع القرار نفسه
  • ليس كل من يستطيع أن يقرأ يستطيع أن يكتب
  • أفخر بتجاربى فى الحياة .. رغم انها مليئة بالأخطاء القاتلة
  • لا تجعل ذنوب أخيك التى تطفوا على وجهه تصرفك عنه , فان ظلمة وجهه لتحتاج الى شعاع من نور وجهك لكى يسترد وضاءته
  • للألم أحياناً مذاق آخر , حمدت الله كثيراً عندما أيقظنى الألم فى جوف الليل لأقوم بين يدى الله .. فقط أيقظنى ثم ذهب
  • الشيء الوحيد الذى لا يمكن لأحد احتكار الحديث عنه .. هو الانسان